هولاكو

من بيضيپيديا

اذهب إلى: تصفح, البحث
Holako

أشكر اللاموسوعة لإتاحتها هذه الفرصة لي لأوضح للعرب و المسلمين انني لا أتحمل المسؤولية في الإطاحة بالدولة العباسبة ومقتل ما يقرب من 2 مليون نسمة . أميركم او مايسمى بامير المؤمنين المستعصم بالله العباسي يتحمل كامل المسؤولية فقد حمل أمانة المسلمين ففرط فيها . لقد كان خليفتكم مستضعف الرأى ضعيف البطش قليل الخبرة بالمملكة مطموعا فيه وكان زمانه ينقضي فى سماع الأغاني و التفرج على المساخر وكان اصحابه مستولين عليه ، وكلهم جهال من أراذل العوام . لقد كان خليفتكم محبا لجمع المال اذ انه قطع عن الجنود ارزاقهم فى وقت هو احوج ما يكون اليهم فيه . لقد كان شح الخليفة المستعصم بالاموال على الجند يقابله فى الناحية الاخرى اسرافه الشديد فى الانفاق على خدمه واتباعه من الظلمة الذين يأكلون أموال الناس ، وكان أولئك الخدم من الجهال واراذل العامة و المماليك الذين صعد بهم الزمن الردئ ، فاحتكروا الثروة بينما عاش العلماء والاشراف يتضورون جوعا.

سأضرب لكم بعض الأمثلة:

  • علاء الدين الطيبرسي الظاهرى ، كان دخله من أملاكه نحو 300 ألف دينار ، وكانت له دار لم يكن ببغداد مثلها ، وحين تزوج دفع صداقا قدره 20 الف دينار ووهب له الخليفة المستنصر ليلة زفافه 100 الف دينار، وألحقه بأكابر الدولة ، ومنحه ضيعة كانت تدر له دخلا يزيد على 200 الف دينار سنويا.
  • عبد الغني بن فاخر ، شيخ الفراشين فى قصر الخلافة ، كانت داره تشمل عدة حجرات ، وفى كل حجرة جارية وخادمة وخادم ، ثم رتب لكل جارية عملا ، فواحدة لطعامه ، واخرى لشرابه ، واخرى لفراشه ، واخرى غسالة واخرى طباخة.
  • حينما حاصرت جيوشي بغداد وكان شعبكم في ضنك وخوف شديدين كان خليفتكم يستمتع برقص لجواري ليلا، حتى أصاب سهم أطلقه أحد جنودي احدى الراقصات المحترمات الشريفات المؤمنات الغافلات واسمها عرفة وقتلها، وحين نزع السهم وجد الخليفة وقد كاد يبول في ثوبه رساله كتبها لنا الأدباء العرب المتعاونون ونصها : " اذا أراد الله انفاذ أمره وقضائه أذهب من ذوي العقول عقولهم" ولكن يبدو أن الخليفة كان قد اثقل في طعامه وشرابه ، فجل ما قام به هو شراء الستائر للقصر وستر الراقصات حماية لشرف المسلمين.

فى المقابل كان أعظم العلماء وقتها لا يتقاضى احدهم اكثر من 12 دينار شهريا فحسب ، وذلك هو المرتب الذى كان يأخذه علماء المدرسة المستنصرية أعظم المعاهد العلمية فى ذلك العصر وابن الفوطى وابن الساعي اشهر مؤرخى هذا العصر كان كلاهما يأخذ راتبا شهريا قدره عشرة دنانير !! فأين اولئك من شيخ الفراشين فى قصر الخلافة؟! . فى ذلك الوضع المقلوب لابد ان تتفشى الرشوة وتكثر مصادرة الاموال وتتفاقم الاضطرابات الداخلية مع الانحلال الخلقى والانشغال بالتوافه عن الخطر الذى يدق الابواب.

بعد ان إقتحمت بغداد ودخلت قصر الخلافة قلت لخليفتكم:

أنت مضيف ونحن الضيوف فهيا احضر ما يليق بنا

فأحضر خليفتكم المستعصم بالله وهو يرتعد من الخوف صناديق المجوهرات والنفائس لكني لم ألتفت له وقلت له:

إن الأموال التى تملكها على وجه الأرض ظاهرة ، وهى ملك لعبيدنا ، لكن اذكر ما تملكة من الدفائن ما هى وأين توجد ؟

فاعترف خليفتكم بوجود حوض مملوء بالذهب فى ساحة القصر، فحفر جنودي الأرض حتى وجدوه ، وكان مليئا بسبائك من الذهب الاحمر تزن الواحدة مائة مثقال . كيف يكون للخليفة كل هذه الكنور ثم يبخل على الجنود بأرزاقهم وهو فى أشد الحاجة لهم ؟!! ثم أمرت باحصاء نساء الخليفة فبلغن سبعمائة زوجة وسرية و ألف خادمة , , قمت بتفريقهن على على جندي وقادتي ، بعد ان أمرت جنودي بقتل الخليفة المستعصم رفسا بالأقدام لأنه أحقر من أن يقتلوه بالسيف كما يقتلون الرجال.

انني على قناعة تامة ان الله بعثني عقابا الاهيا للخلافة العباسية وأعوانهم من الحكام الظلمة فى المنطقة وقد حرصت على إبراز هذا المعنى في فى رسائلي الى أولئك الحكام فقد قلت في رسالتي الى حاكم دمشق :

إنا قد فتحنا بغداد بسيف الله تعالى ، وقتلنا فرسانها ، وهدمنا بنيانها ، وأسرنا سكانها

وقلت في رسالتي الى السطان قطز فى مصر:

إنا نحن جند الله فى أرضه ، خلقنا من سخطه ، وسلطنا على من حل به غضبه..فإنكم أكلتم الحرام، ولا تعفون عن كلام ، وخنتم العهود والايمان ، وفشا فيكم العقوق و العصيان، وقد ثبت عندكم انا نحن الكفرة ، وقد ثبت عندنا أنكم الفجرة
أدوات شخصية