ماسونية

من بيضيپيديا

اذهب إلى: تصفح, البحث
Freemason.jpg

الماسونية كلمة مملة تحتقر عقل المتلقي وتهين ذكاءه ، بل إنها أسخف وأتفه كلمة تُستعمل في القاموس السياسي ، يلجأ إليها السّاسة الفاشلون لأجل تفسير إخفاقهم وتبرير فشلهم والتنصل من مسؤوليتهم وإلقاء اللّوم على غيرهم، يلجأ إليها الطغاة المستبدون لتبرير طغيانهم بدعوى أنهم وحدهم حرّاس الوطن وحماة الديار. يلجأ إليها اليسار الفاشل في مقاربته لكافة الأحداث تقريباً بدعوى وجود مؤامرة امبريالية ضدّ الشعوب الطيبة والمغلوبة على أمرها. الماسونية هي ملاذ من لا رؤية له ، عزاء من لا مزية له ، شعار من لا يملك مشروعاً ، دليل من لا يملك بدائل تُذكر ، مجرّد هوس بلا حجّة، لكنه هوس قابل غريزياً للتّصديق طالما يلبّي نوعاً من الاستعداد الغريزي لدى الإنسان لكي يتنصل من مسؤولياته في الفشل والإخفاق ويؤدي دور الضحية، فيظن نفسه إما ضحية حظ عاثر ، أو سحر يؤثر ، أو ضحية القدر، أو حسد الغير ، أو آلهة الشر .

و هي من اكبر الكذبات على مر التاريخ التي يصدقها 90% من الناس الذين يقرؤن عنها و تحكي هذه الكذبة او القصة عن منظمة سرية لمجموعة من المبدعين المناويج يدعون انفسهم بالاخوة البنائين او بالاحرى مجموعة من المستنيرين الذين عارضوا نياجة الكنيسة في ايطاليا . رغم انه لا يوجد اي دليل قطعي على وجود مثل هذه المنظمة الا في القصص و الروايات و البحوث الصبيانية مثل رواية شفرة دافنشي و غيرها الا ان العرب مصرين على ان هذا واقع و هذا امر حتمي و يربطون الماسونيه تارة بالاعور الدجال الذي سوف يحارب المهدي المنتظر عجل الله فرجه و سهل مخرجه و تارة يربطونها بالصهيونية و سعي لتدمير الوطن العربي او يربطونها بالكنيسة بصلة مباشره رغم انهم يقرؤن عنها بانها نشأت على يد بعض المضطهدين من الكنيسة امثال كاليلو و كوبرنيكوس و ديكارت . اما تحف العلماء الشيعة و السنة فهم متفقين و بدون ادنى شك على ان الماسونية ما خلقت الا لتدمير الاسلام.

المشكلة أننا بقدر ما نترك للفاشلين الحق في استعمال كلمة الماسونية، فإننا لن نخرج من الحلقة المفرغة التي تعيدنا في كل مرة إلى نقطة الصفر ، حيث التنصل من استحقاقات الحريات الفردية وحقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية بادّعاء وجود مؤامرات غربية أو امبريالية أو صهيونية أو ماسونية أو مؤامرات يحبكها الشيطان شخصيا لكن ضدّ من ؟ ضدّ من يحطمون أنفسهم بأنفسهم حتى يصبح أي تآمر خـارجي عليهم مجرّد مضيعة للوقت.

[عدل] بعض من إنجازات الماسونية من طيزي

على الرغم من طابعها المثير للسخرية ، تعتبر نظريات المؤامرة أداة سياسية وموشور عملي عندما يتم تحليل العلاقات بين الحكومات والمجتمعات في الشرق الأوسط. بالنسبة للمواطنين، فإنّ هذه النظريات تعرض طريقة للتعبير عن إحباطهم من التعتيم على صنع القرار ، ولكنها من الممكن أيضًا أن تتسبّب بحالات من تجاهل مظالم النظام. في نهاية اليوم، ترسم هذه النظريات القادة كضحايا أكثر من أن يكونوا منفّذين لمظالم. وهي أيضًا أداة ذات قيمة للسيطرة، وطريقة لدراسة ولاء الجمهور والتأكد من أنه ملتزم وموحّد ضدّ الأعداء الخارجيين. استخدم صدام حسين مثل هذه النظريات بمهارة كبيرة خلال حرب الخليج.

كثيرا ما تتغذّى نظريات المؤامرة هذه على الجهل ، النابع من عدم فهم التاريخ. هذه الحالة هي نتيجة لأوجه القصور في الأنظمة التعليمية في تلك الدول نفسها، والتي يعبّر حتى زعماؤها عنها. ولكن لا تكون دائما الحالة كذلك؛ ففي الكثير من البلدان يخشى المواطنون من التعبير عن أفكارهم ويخترعون نظريات أو يعتقدون بها، بحيث تعرض زعماءهم بشكل إيجابي، مهما كانت غريبة. لقد نمت المجتمعات العربية على فكرة السرّية ، ولذلك فإنّ مثل هذه الأنواع من النظريّات وُلدتْ من التشكّك تجاه السلطة، السياسيين والدولة؛ فالمواطن العربي معتاد على أن يكذبوا عليه . وفي بعض الأحيان ، يكون الواقع المؤسسي على درجة من التعقيد بحيث يصبح التوجّه إلى النظريّات المبسّطة أكثر سهولة ببساطة. في النهاية، فقد نمت نظريّات المؤامرة أيضًا كتوجّه موحّد مع اختلاف الأيديولوجيّات القومية العربية ، والإسلامية، الشيوعية وغيرها داخل المجتمعات المنقسمة بشكل منتظم. نظريات المؤامرة هي بمثابة حلم يؤدي إلى الشعور بالراحة لـ “الدماغ المحاصَر” لدى المواطنين العرب.

أدوات شخصية