لاكتاب:أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي

من بيضيپيديا

اذهب إلى: تصفح, البحث

الجزء الأول من كتاب أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي المكتوب سنة 599 هجرية . الباب الأول في ذكر الحماقة ومعناها . قال ابن الأعرابي‏:

‏الحماقة مأخوذة من حمقت السوق إذا كسدت ، فكأنه كاسد العقل والرأي فلا يشاور ولا يلتفت إليه في أمر حرب‏.‏

عن أبي إسحاق قال‏:‏

‏إذا بلغك أن غنياً افتقر فصدق وإذ بلغك أن فقيراً استغنى فصدق وإذا بلغك أن حياً مات فصدق وإذا بلغك أن أحمق استفاد عقلاً فلا تصدق‏.‏

قال بعض الحكماء‏:‏ من أخلاق الحمق العجلة والخفة والجفاء والغرور والفجور والسفه والجهل والتواني والخيانة والظلم والضياع والتفريط والغفلة والسرور والخيلاء والفجر والمكر ، إن استغنى بطر ، وإن افتقر قنط ، وإن فرح أشر ، وإن قال فحش، وإن سئل بخل، وإن سأل ألح ، وإن قال لم يحسن ،وإن قيل له لم يفقه، وإن ضحك نهق ، وإن بكى خار‏.‏

يعرف الأحمق بست خصال : الغضب من غير شيء ، والإعطاء في غير حق ، والكلام من غير منفعة ، والثقة بكل أحد وإفشاء السر وأن لا يفرق بين عدوه وصديقه ، ويتكلم ما يخطر على قلبه ، ويتوهم أنه أعقل الناس‏.‏

علامات الحمق‏: سرعة الجواب، وترك التثبت، والإفراط في الضحك، وكثرة الإلتفات ، والوقيعة في الأخيار ،والإختلاط بالأشرار ، والأحمق إن أعرضت عنه أعتم ، وإن أقبلت عليه اغتر ، وإن حلمت عنه جهل عليك ، وإن جهلت عليه حلم عليك ، وإن أحسنت إليه أساء إليك ، وإن أسأت إليه أحسن إليك ، وإذا ظلمته أنصفت منه ، ويظلمك إذا أنصفته ، فمن ابتلى بصحبة الأحمق فليكثر من حمد الله على ما وهب له مما حرمه ذاك‏.‏

أدوات شخصية