اياد علاوي

من بيضيپيديا

اذهب إلى: تصفح, البحث
Alawi

اياد علاوي مَكُّوك لايمل من الحركة الدائرية والافقية والعمودية فرحلاته المكوكية لا تتوقف وخصومه يقولون ان رحلاته المكوكية غرضها شحن التكويك الخاص به. يكوّكه الخارج الخليجي والتركي فيما يكوكه الداخل البعثي فالبعثيون حاولوا دعم علاوي كي يعودوا تحت عبائته لكنهم مؤخرا وقفوا تكويكهم له مناهضةَ لتقاربه مع الكرد ، على خلفية المناطق المتنازع عليها. حين كان رئيسا لمجلس الوزراء كان يمضي الاجتماعات بالحديث عن اتصالاته المكوكية بالامراء الخليجيين والزعماء الدوليين. فيما الملفات الداخلية غائبة عنه او يغيّبها. اما البلاد حينها فكانت على موعد دائم مع قيامة المفخخات والتفجيرات والاغتيالات.

على عكس حركيته المكوكية خارجيا فانه كان داخليا يأتي متاخرا الى مكتبه برئاسة الوزراء. يبدو بطئ الحركة ، متثاقلا ، كأنه لم ينل كفايته من النوم. وعادة ما يفضل ان يكون مع رفاقه القدامى حتى لوكانوا من دون منصب ، اضافة لمستشارين لا صفة واضحة لهم على وفق تفوهات خصومه. لكن حركته المكوكية لم تذهب للجارة الشرقية . يلجا الى الكناية ما استطاع اليها سبيلا حين الحديث عن ايران. لكنه صار مؤخر اكثر قدرة على تذكر وذكر حروف اسمها الخمس. ومع حبه السفر لم تكن على قائمة رحلاته، وهو القائل انه لو نال رضا ايران لاصبح رئيسا للوزراء. لكنه في الوقت نفسه لا يذكر انه لم ينل رضا قطر التي كانت تعارض المشروع السعودي : صاحبة التكويك كما يحلو لخصومه وصفها. ولا يذكر ان فضائية الجزيرة وقبل يوم من الانتخابات حين كان يتولى رئاسة الوزراء افتعلت تصريحا لاحد معارضي العملية السياسية مسّ بالمرجع الاعلى في النجف مما جعل من اراد التصويت له يقلب له ظهر المجن.

دخل السياسة مبكرا على غرار زملائه ابناء الاسر السياسية منذ العهد الملكي: احمد الجلبي وعادل عبد المهدي. وعلى ذكر الفضائيات فانه لا يظهر في لقاء تلفزيوني الا كي يعلن انه عرضة للاغتيال في العام 1978 حاول اعوان صدام حسين اغتياله بعدما اقتحموا منزله في لندن. وفي اخر تصريح قال ان مخطط اغتياله موجود. كما انه لا يظهر في البرلمان الا مع الرؤوس الكبار، ثم يغيب. كان البعض ينتظر منه مواقف اشد حضورا في لحظات كانت تستدعي ذلك الحضور، لكنه كان يترك الساحة مستنيما لسباته غير المبرر. واذا ما ظهر فانما بوقت متاخر كي يبرأ ساحته ويتهم الحكومة بتوجيه اتهامات غير منصفة لشخصه، من دون ان يرفع الامر للقضاء.

حركته المكوكية ايضا لم تذهب الى النجف . وفي احدى زياراته لها ذاق اعتداء . لكنه لم يتملق رجال الدين ، خشيةً من خسارة جمهوره الممتعض في فرط تداخل الدين بالسياسة. لكن البعض نظر الى تعففه عن ممالاءة رجال الدين بانه اصرار على العلمانية وتأكيد لليبراليته. لا يحسن مكوكه صنع التحالفات القابلة للاستدامة. فبعد العام 2003 تحالف مع الساسة الجدد وترك تحالفه مع ساسة المعارضة، او جعله تحالفا هشا مهددا دائما بتقلباته. مازال علاوي يعتقد انه هو من اكبر المساهمين في صنع التغيير واسقاط نظام صدام، وينبغي ان يحظى هو بثماره وليس من كانوا يتوسلون الحظوة عنده قبل تشكيل مجلس الحكم، ولا من كانوا من المناهضين للحرب مثل حزب الدعوة والذين انتهوا الى كونهم اكبر المنتفعين من تلك الحرب ومن حلفاء واشنطن.

من انشق عن قائمته يقول انه لا يجيب حتى على اتصالات اعضاء القائمة، وان ابا حمزة صاحب الكاريزما السياسية وجرّاح المخ والأعصاب الذي تلقى تدريبه في بريطانيا يتخذ قراراته ارتجالا. فيما رجال قائمته كل في فلك يتسيسون. بعد انتهاء وانتفاء الاتفاقات التي لم ينل منها سوى مفردة لا ادري التي كررها طويلا ، حتى في جلسة البرلمان حين تشكيل الحكومة، ماذا في جعبته. عادة ما يحرك يده بطريقة تجعل باطن الكف متجها نحو السماء كدعوة للخلاص او للتخلص من احراج ما. يبدو جزعا ضيق النفس في الحديث، ولعل مفردة "الخ" التي يكررها تشير الى ولعه باختصار الامور واختزالها الى ما يشتهي. واذا ما واجهه احد بشيء لا يرتضيه ابتسم منزعجا على طريقة: من اين اتيت بهذه البلوى.

أدوات شخصية