الكعبة

من بيضيپيديا

اذهب إلى: تصفح, البحث
Kaaba

الكعبة من الناحية التأريخية لم تكن الكعبة الوحيدة في الجزيرة العربية ولكن كان هناك كثير غيرها في طول الجزيرة وعرضها و إستنادا الى المفصل لجواد علي ج 5 ص 398 وطوالع البعثة المحمدية للعقاد صفحة 130 فأشهر كعبات الجزيرة قبل الإسلام بعد كعبة مكة كانت بيت ثقيف , وبيت اللات , وكعبة نجران , وكعبة شداد الايادي , وكعبة ذي الشرى , وبيت الأقيصر , وبيت رضا , وكعبة رحيم , وبيت العزى , وبيت ذي الخلصة . تشترك جميع كعبات الجزيرة في صفتين أساسيتين فجميعها أبنية مكعبة وجميعها أُطر لأحجار سوداء , و هذه الأحجار السوداء هي أحجار نيزكية حسب كتب التراث بل وفي القرآن إذ يقول الله تعالى في سورة الجن:

وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَصَداً .

في كتب السيرة نجد الكثير عن تلك النيازك التي كانت تُرمى بها الشياطين , السيرة الحلبية - ج 2 ص 335 وعلى هذا الأساس ترجع تسمية الكعبات ببيوت الله فهذه الأحجار تأتي لهم من عند إله السماوات فجعلوا لها بيوتاً وقدسوها وعظموها وحجوا إليها ظناً منهم بأنهم هكذا إنما يزورون الله في بيته ممثلاً في هذه الأحجار السوداء .

أما كعبة مكة فقد كانت له تلك المكانة الخاصة لعدة عوامل منها وقوع مكة في ملتقى القوافل ووجود معظم معبودات العرب حولها ووجود بئر زمزم مع ما راج حوله من أساطير جعلها أكثر استقراراً من غيرها من المناطق . من العوامل الهامة أيضاً في شهرة كعبة مكة هو وجود الحمس في مكة و الحمس هم المتشددون في الدين وكانوا إذا أحرموا لا يلبسون الوبر ولا الشعر ولا يستظلون به ما داموا حُرماً وكانوا يعظمون الأشهر الحرام ولا يظلمون فيها أحداً وكانوا يطوفون في ملابسهم ولا يخلعونها و الحمس هم قريش وكنانة و خزاعة و ثقيف و خثعم وبنو عامر بن صعصعة وبنو النظر بن معاوية , تميز الحمس عن سائر العرب بأنهم إذا أرادوا شيئاً من بيوتهم وهم محرمون دخلوا من الأَبواب عكس سائر العرب في الجاهلية وأول الإسلام إذا أحرم الرجل منهم بالحج والعمرة لم يدخل حائطاً ولا بيتاً ولا داراً من بابه فإن كان من اهل المدن نقب نقباً في ظهر بيته منه يدخل ويخرج أو يتخذ سلماً فيصعد منه وإن كان من أهل الوبر خرج من خلف الخيمة والفسطاط ولا يدخل من الباب حتى يُحل من إرحامه في دليل على ذكاء العقل العربي . وتروي الأحاديث ان رسول الله دخل بيتاً لبعض الأنصار فدخل رجل من الأنصار على أثره من الباب وهو محرم فأنكروا عليه ذلك فقال له رسول الله :

لِمَ دخلت من الباب وأنت محرم فقال: رأيتك دخلت من الباب فدخلت على أثرك , فقال رسول الله : إني أحمسي , قال الرجل إن كنت أحمسياً فإني أحمسي ديننا واحد رضيت بهديك وسمتك ودينك فأنزل الله وليس البرّ بأن تأتوا البيوت من ظهورها (أسباب النزول-النيسابوري) .

يعتقد المسلمون ان ابراهيم واسماعيل قد بنوا الكعبة للمرة الرابعة بعد الملائكة وآدم وشيت ابن ادم ولكن الدكتور طه حسين قال :

ورود اسماء إبراهيم وإسماعيل في التوراة و القرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي فضلاً عن القصة التي تحدثنا بهجرة إسماعيل بن إبراهيم إلى مكة ونشأة العرب المستعربة فيها ونحن مضطرون إلى أن نرى في هذه القصة نوعاً من الحيلة في إثبات الصلة بين اليهود والعرب من جهة وبين الإسلام واليهودية والقرآن والتوراة من جهة أخرى .

[عدل] مصادر

  • جواد علي , المفصل.
  • السيرة الحلبية
  • د. طه حسين , في الشعر الجاهلي
  • العقاد , طوالع البعثة المحمدية
  • د. سيد القمني , الحزب الهاشمي
  • النيسابوري , أسباب النزول
  • مصادر التشريع الإسلامي في زمن محمد, مؤلف مجهول , من موقع ألف الألكتروني .
أدوات شخصية
بلغات أخرى