الفضائيات العربية

من بيضيپيديا

اذهب إلى: تصفح, البحث



Crash merge.jpg أحداث هذه المقالة هي أحداث جارية , ولكن بالرغم من هذا , المعلومات المذكورة سوف لن تتغير لعشرات السنين
Flip flop.jpg

الفضائيات العربية عبارة عن محطات تلفزيونية عربية يظهر فيها عادة حمار وسيم وأنيق وخارج لتوّه من غرفة الماكيير ليقرأ عليك حزمة من الأخبار غير المفهومة والتي تسبق كلا منها علامةُ تعجب وتنتهي باستفهام وتتجمع في لغز لا تقترب منه كل الفضائيات مجتمعة ومنفردة ولو كانت مُشَفَرّة لتمنعك من مشاهدة كأس العالم إن كان جيبك مثقوبا ولا يسمح باشتراكك وزيادة رأسمال الرأسماليين . إنْ لم تغلق عينيك فدعنا نغلقها نيابة عنك ونترك لك الحق في اختيار الحمار الذي تريد لتسمع منه أخبار العالم الثالث والحر والأخير ، وستجد بعد يوم واحد أن البلاهة هي العدو الأول أو الصديق الحميم للسادة المشاهدين والسيدات طبعا رغم ذكائهن في اختيار برنامج طبق اليوم .

الخبر الأول كان عن انفجار سيارة مفخخة بالقرب من بغداد ، ثم يُحصي لك صاحبنا عدد القتلى والجرحى ، ويضيف إليها شفرات خاصة بالطائفة أو المذهب أو العقيدة أو الأيديولوجية التي ينتمي إليها رأسمال الفضائية . ليس لديك وقت لطرح أي سؤال قبل الخبر التالي ، ولن تعرف شيئا عن تحقيقات الشرطة ، وعن صاحب السيارة وعائلته وقبيلته وهل كان بداخلها أم فجّرها عن بُعد , قطعاً لن تسأل عن أجهزة الاستخبارات الأمريكية التي تلتقط راداراتها تحركات نملة أو موقع ذبابة أو همسات بين شخصين في شارع جانبي بالقرب من النجف أو بعقوبة أو الموصل ، فعشرات السيارات المفخخة التي تقودها أشباح وتنفجر في أطفال ونساء ومُسنّين وأسواق ومساجد وكنائس وشيعة وسنة وتركمان وأكراد لا تستطيع فضائية أن تجعلها قضية حوار جدّي ، فالمطلوب أن يصاب المشاهد العربي بالجنون قبل النوم وبعد الاستيقاظ وعند مشاهدة نشرات الأخبار .

[عدل] مصر و ليبيا

تعبث أصابعك بالريموت كونترول لتقف برهة أمام الفضائية المصرية ، فتجد أمامك مذيعة بينها وبين اللغة العربية خصومة شديدة ، ولسانها يقذف في أذنيك حروفَها كأنه يبعثرها أو يُهشّمها ، فتسمعها وهي تستضيف مسؤولا كبيرا يمتدح القلب الكبير والرحيم الذي سمح للطفلة آلاء باعادة امتحان التعبير مع سجن إبراهيم عيسى و واستمرار أيمن نور ومئات من الذين كتبوا موضوعات تختلف عما كتبته اليد الضعيفة للتلميذة آلاء . ليس لديك وقت قبل إذاعة الخبر الذي يليه لتطرح سؤالا تتحدى الجن والإنس أن يجيبوا عليه، وهو لماذا يُبدي الوزير في أي بلد عربي قدْراً من الحماقة عندما يتحدث عن الزعيم , لمذا يتمتع المسؤول الكبير بنعمة البلاهة لدى حديثه عن توجيهات مولانا زعيم الدولة . تسرع إلى روموتك ليُحيلك إلى الفضائية الليبية فتكتشف أن كل الحمقى الذين قابلتهم في حياتك كانوا نُسخا من آينشتاين مقارنة بمذيعي الفضائية الخضراء. تحاول أن تفهم بداية ونهاية أيّ خبر عن العقيد والكتاب الأخضر والنهر الاصطناعي العظيم والوحدة الأفريقية وزيارة ملك سوازيلاند وقرارات اللجان الشعبية والمياه الاقليمية في خليج سرت والتعويضات الجديدة لضحايا أنكر القائد مسؤوليته عن أرواحهم ، ثم فجأة تشاهد مظاهرة تأييد للقرارات التاريخية التي أصدرها العقيد رغم أن المتظاهرين لم يسمعوا بها أو عنها .

[عدل] تونس ومهزلة حقوق الإنسان

تشك في قواك العقلية فلا تجد مَفَرّا من القناة الفضائية التونسية ، لتتوقف أمام ندوة عن حقوق الإنسان في تونس بن علي، وهي مقامة على مبعدة كيلومترات معدودة من مركز توقيف أمني يقبع بداخله مجموعة من أبناء البلد ويتعرضون لشتى صنوف التعذيب . تشاهد أيضا الرئيس التونسي جالسا بتواضع جَمّ في مسجد ومستمعا لخطبة الجمعة التي كتبتها أجهزةُ الأمن للخطيب المسكين ، وتزداد تعبيراتُ وجه الرئيس تواضعا ومَسْكنة فتعرف بَعدها أن وجبة من المعتقلين الجدد على وشك حضور حفلة تكريم في أحد المعتقلات يمارس فيها ضباط الأمن كل أنواع السادية . تقضي يومك كله باحثا عن حل لغز واحد في أخبار قنواتنا العربية فلا تعثر إلا على سلسلة من الأخبار الصالحة للمعاقين ذهنيا والمتخلفين عقليا والمصابين بنعمة البلادة الذين لا يرتفع ضغط الدم في شرايينهم.

[عدل] برامج الحوارات

تقرر بعدها التوقف عن متابعة نشرات الأخبار والتوجه ناحية برامج الحوارات فيصيبك وجوم لا تشفى منه إلا أن تُلقي بتلفازك إلى عُرْضِ الشارع . تشاهد برنامجا حواريا يقتلك فيه الاثنان معا ، الضيفُ والمضيف . تكتشف أن نشرات الأخبار أرحم على كوليسترولك من برامج الحوارات ، فتعود إليها صاغرا، لتقع عيناك على وزير الداخلية الأردني يُقْسِم أمام مشاهديه أن حركة حماس متورطة في تهريب الأسلحة إلى الأردن وهي عبارة عن عدة بنادق وقنابل يدوية وعشرة خراطيش من الرصاص لقلب نظام الحكم الهاشمي، والحمد لله أن المخابرات الأردنية لم تقل بأن حماس تريد اختطاف رغد صدام حسين وتزويجها عنوة من أحد أعضاء الحكومة .

[عدل] سوريا و فلسطين

تتابع أخبارَ فلسطين التي تعرفها منذ صرختك الأولى بُعَيّد سقوطك من بطن أمك فتضرب كفا بكف، ولا تفهم مَنْ مع إسرائيل ومَنْ مع الشعب الفلسطيني ، وهل رئيسُ الجمهورية ورئيس الوزراء من بلدين متصارعين . تستلقي على مقعدك وتقرر أخيرا الانصات لصوت العقل ، فالفضائية السورية ستعلن قريبا خبر الافراج عن كافة المعتقلين السوريين الذين قضى بعضهم عشرين عاما في زنزانات تحت الأرض لا يدخلها إلا ضباط الأمن والفئران ، ويطول انتظارك فكل ما له علاقة بحقوق المواطن وكرامته وحريته مؤجل إلى اشعار آخر . سنوافيكم بأخبار عقيلة زعيم الدولة والتي شهد نصف مليار شخص أنها تستحق التتويج أميرة للعمل الخيري . مشاهدينا الكرام : قال رئيس مؤسسة غربية شهيرة بأن على العالم الحر وأوروبا وأمريكا أن يتعلموا من حكمة زعيمنا ، وأن يحسدوا المواطن العربي على نعمة مشاهدته طلعته البهية . تترك مقعدك المفضلَ ثم تتوجه لاحضار فنجان من القهوة المضبوطة . تنظر إلى المرآة فلا تفهم شيئا . تفكر في المذيع وزعيم بلدك ومدير الأمن العام ونشرات الأخبار فتعرف لحظتئذٍ مَنْ أنت .

[عدل] الأردن

اذا اصابتك دعوه من أمك وبالخطأ، بالخطأ وصلت الى الفضائية الأردنية أو الرياضية الأردنية فأنت متعوس يا ولدي، حيث سيكون الخبر الرئيسي حول مغادرة جلالة الملك أرض الوطن في زيارة خاصة - لا يتم الافصاح عادة عن مكانها - وأداء نائبه القسم بتولي مسؤولية البلاد حتى عودة جلالته - لا قدر الله - وهده الزيارات التي تستغرق بمجموعها 360 يوما في السنه دفعت أبو حسين للادلاء بتصريح للاسوشيتيد برس بأن الأردن هي وطنه الثاني، وثم يطالعك خبر عن قيام ( قوات الاحتلال الاسرائيلي) بقتل فلسطيني في القدس أو الخليل، على الرغم من وجود سفارة اسرائيلية معززة مكرمة، يزورها العديد من كبار مسؤولي الدولة للمباركة بعيد استقلالها سنويا، ومن ثم خبر عن عصابات داعش الارهابية على الرغم من كون العديد من منتسبيها من أبناء الوطن الميامين من السلط والكرك والبقعة واربد ومعان وعلى الرغم من قيام الجيش الأردني بتدريب هؤلاء المقاتلين في معسكرات سرية بالأزرق والمفرق، وأما الرياضية الأردنية فهي ظاهرة مميزه بعينها، من المباريات المنقولة بتصوير بهاتف نوكيا 3310 الى المعلق الدكتور العدوان الذي خاطب الأردنيين من أصل فلسطيني قائلا : خذوا ملوخياتكم وروحوا عالجسر، ورغم ذلك لم يتم اتخاذ أي اجراء بحقه ، الى المذيع أحمد الخلايلة والذي يحمل -بالصدفة طبعا - نفس اسم الزرقاوي، الى محللنا العتيد البروفيسور محمد فلاح عبيدات والذي لم تستطع skysports أو Bein Sports التعاقد معه كمحلل لدوري أبطال أوروبا بسبب كفاءته المفرطة .

أدوات شخصية