FANDOM


جزء من سلسلة مقالات عن
الإسلام
Mosque
خلافة إسلامية

الحجر الأسود
السنة
الشيعة
السلفية
الوهابية
أماكن عبادة

مواضيع ممنوعة
محمد بن عبد الله
تدوين السنة
تاريخ القرآن
الشيطان

المجتمع الإسلامي
المسجد
الحج
الصوم

الصوم في الإسلام نوع من العبادات الهامة في شهر رمضان التي ألفنا كل سنة أن نسمع في المنابر والمساجد ووسائل الإعلام عن فوائد الصيام الصحية . تنشر في شهر الصوم مئات المقالات وتبث عشرات المقابلات التلفزيونية لأطباء وعلماء متخصصون، يدعون فيها عدد من التأثيرات الإيجابية على مختلف أعضاء الجسم جراء الصيام . فأصبح مستقرا في ذهن العقل الجمعي للمجتمع الإسلامي أن رمضان هو فرصة ذهبية لعلاج السرطان والضعف الجنسي والروماتويد وإلتهاب الكبد والكلي والقولون إلى غيرها من أنسجة الجسم وأعضائه، حتى صرنا نرفع شعار رمضان دواء لكل داء بدل رمضان شهر التوبة والغفران . في رمضان كل عام نرى استغلالا لسذاجة معظم المتدينين في العالم الإسلامي وارتياح أغلب الناس للموروث الثقافي والشعبي السائد وتجميد العقل . كون كل هذه الإدعاءات القائلة بوجود فوائد صحية للصيام لا تستند على أسس علمية و لا تحترم العلم عموما والمنهج الطبي خصوصاً. وما يحز في النفس هو وجود أطباء على أعلى مستوى يضعفون أمام هذه النقطة ويضحون بكل ما درسوه في المراجع العلمية المعترف بها فقط من أجل مسايرة نفاق الجماهير ونسوا دورهم الذي تفرضه عليهم الأمانة العلمية والمتمثل في نشر الحقيقة العلمية كيفما كانت وحتى لو كانت صادمة.

المطبلون والمهللون لدراسات خزعبلات الفوائد الطبية للصيام على جسم الإنسان لم يكلفوا أنفسهم عناء التدقيق في مسألة كونها أبحاث تخص الصيام بطريقة طبية تستند على تحليل حالة المريض حيث يشرب أثناءها الماء و تؤخذ فيها العقاقير الطبية بانتظام وعلى فترات محددة من اليوم . فالحديث هنا عن صيام طبي يختلف تماماً عن الصيام الإسلامي . وإسقاط هذا على ذاك هو محض تدليس وتضليل أو جهل بالمنهج العلمي على أفضل تقدير .وللأمانة ، تبقى هذه مجرد دراسات وأبحاث محسوبة على ما يسمى بالطب البديل ولا ترقى لأن تكون حقيقة علمية ؛ وبكل بساطة لا يوجد على وجه الأرض طبيب يحمل شهادة معترف بها يطلب من مرضاه الصيام لبضعة أيام على طريقتنا الإسلامية لكي يعالج السمنة أو ضغط الدم او ارتفاع نسبة الكولسترول أو غيرها من الأمراض.

ليس هناك أي دليل علمي موثوق يقر بأن الصيام مفيد لعلاج أي مرض , هذا الكلام يصعب استيعابه و قبوله على أشخاص ألفوا سماع فوائد الصيام الصحية المكررة منذ الطفولة حتى استقر ذلك في عقلهم اللاواعي ! . ما دمتم مؤمنون بأن الصيام يؤثر إيجابيا على صحة الإنسان، فلماذا لا تصومون على طول السنة دون انقطاع ؟ . إن المؤمن الحق لا يبحث عن منافع مادية دنيوية للصوم و غيرها من العبادات ؛ فهي فرائض دينية ينتظر أجرها في الآخرة قبل الدنيا . المروجون للإعجاز العلمي في الصيام يفتحون الباب على أعداء الدين الإسلامي ليجابهوهم بفوائد اليوغا مقابل الصلاة

إذا تم إدخال الفائدة في كل عبادة أو سلوك ديني فنحن نعرض الدين لخطر نسبية الحقائق العلمية ؛ فالعلم متغير و نسبي و الدين تابث و مطلق. التقوى غاية الصوم لأنه عبادة دينية و ليس كبسولة طبية فالدين لا يحتاج للمبررات الطبية . من الناحية الطبية اثبت العلم خطورة الامتناع عن تناول الماء لفترات طويلة و خصوصا فى فصل الصيف حيث تشتد حرارة الجو و يفقد الجسم كميات كبيرة من الماء فى صورة عرق ويحتاج الجسم لتعويض الماء المفقود بالشرب و تناول الكثير من السوائل .والانسان البالغ يحتاج فى الظروف الطبيعية الى اربعة لترات ماء فى اليوم .والماء ضرورى جدا لغسل الجسم من الملوثات و صحة الكلى والجهاز البولى . الصيام يحرم الجسم من تناول هذه السوائل الضرورية .وهذا يؤدى الى زيادة تركيز الدم و ارتفاع درجة لزوجته مما يؤدى الى الاصابة بالجلطات الخطيرة التى تسبب الشلل النصفى وامراض القلب لان القلب يبذل مجهودا اكبر من اللازم ليضخ هذا الدم الزائد فى اللزوجه عن الحد الطبيعى الى جميع اجزاء الجسم مما يسبب ارهاقا لعضله القلب وتضخما وضعفا فى القلب . وقلة الماء فى الجسم تسبب اضطراب نسبة الاملاح وتركيزها وهذا يؤثر على جميع الوظائف الحيوية فى الجسم .

الصيام يقلل نسبه السكر فى الدم ويقلل التغذية التى تصل الى المخ فيسبب ذلك انخفاض شديد فى نشاط المخ و القدرة العقلية و الذهنية و يوثر على استيعاب الطلبة و استذكارهم والصيام يسبب خمول الانسان و كسله و قله نشاطه فينخفض الانتاج فى رمضان بصورة كبيرة و يسبب تاخر الامة و تخلفها . انخفاض نسبة السكر فى الدم بسبب الصيام يسبب توتر الاعصاب واستثارتها فترى الصائم عصبى جدا وسهل الغضب و لذلك تكثر المشاجرات فى رمضان بصورة كبيرة .

يضطر الصائم للقيام لتناول الطعام فى ميعاد السحور وبذلك يقطع موعد النوم الطبيعى الذى يحتاجه الانسان للراحة و استعادة النشاط وتكون شهية الانسان لتناول الطعام فى هذا الوقت منعدمة لانه ليس الوقت الطبيعى لتناول الطعام فيضطر الانسان للاكل بدون شهية ليواجه الجوع فى اليوم التالى .وينام الانسان بعد السحور نوما مضطربا ,وتكثر الكوابيس فى هذا الوقت بالذات لان النوم يكون غير عميق وساعات قليلة و يضطر للاستيقاظ بصعوبة شديدة للذهاب للعمل وهو منهك القوى ويشعر بالاعياء الشديد نتيجة اضطراب النوم .

يزيد فى رمضان دائما استهلاك الناس من الاطعمة و الاشربة ويشترى الناس كميات هائلة من الطعام و الشراب ويزداد الانفاق بصورة كبيرة جدا ويمثل رمضان عبئا ماليا على الاسرة و على الاقتصاد .اى ان فى رمضان يقل الانتاج و يزيد الاستهلاك مما يسبب تخلف الامة و تاخرها الحضارى . يحرص الناس فى رمضان على توفير الحلويات بصورة يومية لتعويض الصائم عن انخفاض السكر فى الدم فيؤدى هذا الى زيادة الوزن والسمنة واضطراب النظام الغذائى مما يؤدى الى اضرار كبيرة بالصحة. تكثر فى رمضان الولائم والاجتماع على الافطار ويؤدى هذا الى الاسراف فى الطعام و اعداد كميات هائلة من الاطعمة على مائدة الافطار ويؤدى الاحساس بالجوع الناتج عن الصيام الى المبالغة فى اعداد اصناف كثيرة من الاطعمة واهدار المال و الوقت والجهد فى اعداد الطعام للصائمين وتلقى كثيرمن الاطعمة فى القمامة نتيجة عدم تناول احد الطعام فى اليوم التالى نتيجة الصيام .

فتره الصيام الطويله التى تصل الى نحو 14 ساعه يوميا من شانها ان تقلل معدل الحرق اليومى للجسم بنحو 10 فى المائه مما يزيد الوزن يلجا الجسم بعد تناول وجبه الافطار الى اختزان الطعام ليستهلكه فى فتره الصيام التاليه وهى ظاهره فسيولوجيه طبيعيه يلجا اليها الجسم ليضمن وجود دهون بداخله تسمح بتوليد الطاقه للانسان . الصداع الشديد وحاله الاعياء والخمول التى تصيب الصائم عقب الافطار ترجع الى الافراط الشديد فى تناول الطعام فيضطر الجسم الى توجيه الدم الى المعده والجهاز الهضمى لهضم الكميات الزائده من الطعام وتجهيزها للتمثيل الغذائى وبالتالى يقل الدم الواصل للمخ ويعانى الشخص من الصداع وتنصح بتجنب شرب المياه الغازيه لانها تخفف وتعادل حموضه المعده مما يؤدى الى عسر الهضم وكذلك تقلل امتصاص الكالسيوم مما يعرض الاصابه بهشاشه العظام .

تنبيه
ذهب الظمأ و ابتلت العروق و ثبت الاجر ان شاء الله