FANDOM


Nose

إسماعيل هنية (1962) شخصية خرافية من حكايات ألف ليلة وليلة حيث ورد ذكره في الصفحة 367 من الكتاب المذكور كالتالي : كان يا ما كان في سالف العصر الجربان رئيس وزراء أسمه هنية و رئيس دولة أسمه محمود عباس . في يوم من الأيام أراد صديقنا هنية أن يخرج من غزة في فلسطين و يقوم له بلفة على الدول الشقيقة الصديقة عله يطعم شعبه الجوعان . لا نستطيع الخروج و العودة الى سجننا الكبير غزة دون التنسيق مع عدونا اسرائيل حتى أنا و من قبلي الأخ أبو عمار , قال له أبو مازن فما كان من هنية الا صم الآذان , فلا أعتراف باسرائيل الا لستين عام و من بعدها فليكن الطوفان . خرج هنية و لف على الأمم العربية والأسلامية و عاد و العودة يجب أن تكون رفحية . و لمعبر رفح قصته المنسية فهو ذو واجهتان الأولى مصرية بثلاث آلاف حارس و الثانية غزاوية برقابة أوربية تغلق الواجهة المصرية أبوابها تحت طلب الدولة العبرية أو اذا انسحبت المراقبة من الواجهة الغزاوية . و يالمشيئة الأقدار فقبل وصول رئيس الحكومة انسحب مراقبي أوروبا لتغلق أبوابها الواجة المصرية و يعلق عندها صاحبنا هنية .

يستشيط هنية غضبا و يكلم رئيسه أبو مازن عله يجد الحل و المخرج و يكفر عباس بكل اللغات و يرفع خطه الساخن و يكلم من يعرف في تل أبيب ثم يعود لهنية و يسأله عن قصة المائة و الثمانين مليون دولار التي يريد أن يدخلها معه بسرية فيحلف هنية بالباري و المصطفى بأن كل المبلغ هو 35 مليون دولار سيدخلها ليطعم بها شعبه الجوعان في غزة الأبية و يضحك عباس فكيف أراد هنية الدخول في هذه العجقة ألم يسمع بالموساد و أذرعه المخابراتية؟. أم أعمته هو الآخر التصريحات النجادية الأيرانية . في هذه الأثناء يسمع جزأ من شعبنا الجربان في غزة بأن هنية على الحدود علقان فتنطلق طلائع حماسوية نحو المعبر و أسمها القوة التنفيذية و تطلق الرصاص في الهواء و يأتي الأمر لدحلان بتحريك أمنه الجربان عله يضبط أمر أطلاق النار و ترويع السكان و تتحرك مليشيا فتحاوية و تطلق أيضا رصاصها بالهواء.

و تكتمل الصورة العنترية فمن المقاتلين من مالت بيده البندقية و أطلق النار نحو الأخوة الفتحاوية أو ربما نحو الأخوة بالقوة التنفيذية . يخبر الأخ أبو مازن رئيس حكومته هنية أن لا مجال لأدخال المال المهرب و تركه كوديعة في أحد البنوك المصرية لهو الحل لهذه المعضلة السياسية . يقتنع الأخ أسماعيل هنية ويترك المال فتصدر التعليمات للواجهة المصرية بأدخال رئيس الوزراء للحديقة الغزاوية و أثناء الدخول يطوش رصاص بعض الأبطال و يصيب موكب الواصلين فتثور حميتهم العربية و تعم الفوضى و الجرب كل أرجاء غزة العرب و يتقاتل الأخوة و يتفرج عليهم أخوانهم من الأعراب الأجراب و يستمتع بني صهيون بتلك الصور الكاريكاتورية لمسرحية عربية بربرية جربية.

الدين على حساب الوطنEdit

أكثر الزعماء يتنقلون بأقنعة مختلفة، بعضها حقيقي وبعضها زائف ، لكن الظروف المحيطة هي التي تضع على وجه الزعيم القناع المناسب. إذا اقتطعت زعيما من فترة زمنية معينة وألبسته في مشهد آخر فغالبا ستتغير أحكامُك ، مديحا أو هجاء، تأييدا أو معارضة، فالزعيم يتغير، والمشهد يتغير والجماهير تصدر أحكامَها في كل مرة بصورة مختلفة على نفس الشخص.اسماعيل هنية قضى أكثر من عشر سنوات في خلاف مع النصف الآخر لفلسطين، لكنه جعل غزة جزءا من الدين على حساب الوطن، ففرح الرامليون المنحازون للسلام العبري ، ودخل أو أُدْخِل في أنفاق الجيران لعله يبصر نورا في آخر كل نفق، ووضع ثقته فيمن يحشر الريالات داخل المصحف الشريف، ويتحدى العدو الصهيوني فيخرج من كل معركة، منتصرًا أو منهزما، رافعا علامة النصر، وناسيا أن يحصي خسائر شعبنا الفلسطيني.

القيادات الفلسطينية كانت توحي لجماهيرها أن الطريق إلى القدس يمر عبر العاصمة الأردنية ثم اللبنانية ثم الكويتية ولا مانع من شرب نخب الاخوان المسلمين والاخوان العثمانيين وغيرهم، فخسرت غزة كل جيرانها ولم يبق لديها غير معابر بعضُها عبري وبعضها سيناوي، واختلطت المقاييس الجهادية فظن الفلسطينيون أن غزة إسلامية ورام الله علمانية، فاستراح الكيان الصهيوني. اسماعيل هنية قائد يصنع تعبيرات النضال بنفسه كما يفعل حسن نصر الله حتى لو تمزقت فلسطين ولبنان، فاللغة الجميلة للقائدين تشحن الأتباع بمفردات دينية، تماما كما كان أحمد الشقيري يفعل، لكن من سوء حظ القيادات العربية و الإسلامية في كل مكان أن الأعداءَ لا يكترثون لقواعد الضاد قبل عدوانهم، ولا يخشون قصائد حماسية مع قرع الطبول لشعب محاصَر من الجهات الأربع.

كان الحل السحري ظاهرا طوال الوقت وهو عدم التدخل قيد شعرة في شؤون العرب والمسلمين، ففي كل أزمة خارج فلسطين يدفع الفلسطينيون الثمن داخل الأرض المحتلة بسبب غباء قيادات تصهل خيولها خارج الوطن، ثم يزداد الأسرى لدى الاحتلال آلافـا جديدة من شباب المستقبل الغامض .كل قائد عربي وإسلامي يريد تخدير شعبه، يأتي بالقضية الفلسطينية ويضعها، ظاهرا، قبل قضيته القومية أو الوطنية، فيصيب النعاسُ الفلسطينيين قبل غيرهم. لو وقفت القيادات الفلسطينية مع العرب .. كل العرب على قدم المساواة لما ظهرت تلك الثغرات التي يمر منها الفكر العربي الصهيوني، من المثقفين والإعلاميين والكوبنهاجيين والحالمين بنتائج اتفاق أوسلو.

لم يفت الأوان لاسماعيل هنية لأن يصحح الخطأ، ويعيد رسم المشهد النضالي من جديد، ويضم فلسطين كلها إلى القدس ورام الله، ويساوي بين المسيح ومحمد، ويشير بإصبع الاتهام صراحة على من ظن أنهم وسطاء فإذا بهم منحازون إلى الشيطان، عقلا وروحــا.اسماعيل هنية مطالَب قبل الانتفاضة الجديدة بعدم التمييز بين عاصمة عربية وأخرى، بين القاهرة والرياض، بين الرباط والجزائر، بين الدوحة وبيروت، بين أبوظبي وعمان، بين دمشق والمنامة، بين بغداد والكويت.

لو كان بلفور حيـًـا لعاتب دونالد ترامب على مبالغته في سرقة أرض فلسطين، ولو كان مناحيم بيجين بينهم الآن لتوسل للادارة الأمريكية أن لا تقلب الطاولة على الجميع، فالمزايدة في دعم الاحتلال توطئة لحروب لا نهائية، لا تُبقي ولا تذر.اسماعيل هنية كاد ان يخسر الشعب المصري ليربح أحفاد حسن البنا، وترك المعاقين عقليا يشحنون المصريين بالخوف من فلسطنة شمال سيناء، وأوهم أبناء الشعب أن محمد مرسي وبديع والشاطر باقون في السلطة إلى يوم القيامة.

يا اسماعيل هنية كن فلسطينيا وعربيا وإسلاميا ومسيحيا حتى النخاع .لا تتحدث عن القدس الشرقية أو الغربية، ولا تتكلم عن المسجد الأقصى أو كنيسة القيامة، ولا أتكترث لغزة أو رام الله، ليكن عشقك وحريتك وإيمانك وأوهامك وأحلامك في فلسطين كلها و لو بعد ألف عام. لاتدعو لحرب فنحن خاسرون قبل أن تبدأ، ولا تبحث عن سلام فنحن منهزمون قبل الجلوس على الطاولة، وأرفض العنف والقتل والتفجيرات فقد مضىَ زمنها وهي الآن في صالح الاحتلال، ولا تتعاطف مع التحدي الأجوف والصواريخ التي تسقط على المدنيين، لكن أبحث عن فلسطين في أيدي وعقول وقلوب الفلسطينيين فقط بدون صديق أو جار أو شقيق أو صاحب رأسمال.