FANDOM


Ragol

أدهم صبري شخصية أسطورية ابتكرها الكاتب اللوذعي نبيل فاروق الذي خدع المراهق المصري والعربي لعقود طويلة وغسل دماغهم ورسم لهم صورة خيالية وأوهمهم ان مصر اصبحت اقوى دولة في العالم , و الجميع يعمل لها الف حساب وان جهاز المخابرات المصري أقوى جهاز مخابرات في الكون , و جميع الاجهزة الاخرى اضعف منه وبالتالي ساهم بإبعاد الشباب عن الاحساس بمشاكل البلد المعاصرة , وبدؤا يتخيلون اننا على الطريق الصحيح , و بأمكاننا التفوق على العالم اجمع في اي لحظه . اقنع الشباب بقوة لانمتلكها بسبب رواياته التي تميزت دوما بالسلاسة والانسياب بين يدي القارئ فلا يلبث أن يندمج في الرواية متجاهلا أجزاءها السابقة حتي ينتهي به الكاتب بوعد علي إنهاء الرواية في العدد القادم. كنا نريد أن نصدق أن جهاز المخابرات المصري لديه فعلا رجل كأدهم صبري , كنا نريد أيضا أن تكون بداية القرن الحادي والعشرين هي النقطة التي ستحدث فيها النهضة العلمية المصرية لتنقلب الموازين فتصبح مصر سيدة العالم ويصبح نور الدين بطل جهاز المخابرات العلمية المصرية هو أفضل رجل في العالم .الحق أن مراهقا في العاشرة والحادية عشرة من عمره يتمنى ، ولو لم يكن أمامه أمل . ومتى كان للمراهق عقل يزن به الأحداث ويستخدم معطيات الواقع لتوقع المستقبل .

قوي ليس بالهزيل ، طويل ليس بالقصير، إذا تكلم أفحم، وإذا سكت أسخم ، عند السلم حمل وديع ، وعند القتال أسد ضار ، فهو في القوة قوي وفي الشدة شديد. يجيد قيادة كل أي شيئ قابل للقيادة حيث أنه يجيد قيادة كل أنواع المواصلات من الطائرات والغواصات والسوبرجيت حتى التوك توك ، ويجيد القتال بأي شيئ صالح للقتال من المسدس وبمب العيد حتى القنابل النووية والهيدروجينية، يجيد كل اللغات بما فيها الاسبرانتو التي لا يتحدثها أي شعب علي وجه الأرض وهناك لغتين تعلمهم وهو نائم بيشخر . ويجيد جميع أنواع التنكر، وجميع أنواع فنون القتال والألعاب من التايكوندو وحتى البلاى ستيشن

دوره الإعلامي والتثقيفيEdit

منذ 2003 بدأنا نرى الوزير عمر سليمان رئيس المخابرات المصري وسيطا في الملف الفلسطيني ، إن المخابرات كما شكلتها في عقولنا قصص رجل المستحيل جهاز أسطوري خارق ، كالجني الذي في مصباح علاء الدين ، لكن شباب ومعجبي أدهم صبري تلقوا جميعا ضربة قاسية بعدما رأوا رئيس جهاز المخابرات المصري يصافح إريل شارون وعلى شفتيه ابتسامة عريضة . الصورة التي كونها أدهم صبري تحطمت تماما عند قراءتنا كتابا عن ثورة يوليو وكيف نشأ جهاز المخابرات المصري ومن الذي أنشأه ورعاه ، ثم فضائح مخابرات صلاح نصر ، وما نشر في محاكم ما بعد النكبة الثانية ( 1967 ) ، ومذكرات بعض شهود العيان ، ودور المخابرات في التعذيب الذي ملأ عهد عبد الناصر ، وليس أحد بحاجة لأن يفهم مدى التوافق – على الأقل توافق – بين مصر والأمريكان في عهد السادات ، ثم كامل الانسجام في عهد حسني مبارك .

حتى قرأنا أن الفلسطينيين الذي دخلوا مصر في فتح معبر رفح ( يناير 2008 ) يُحقق معهم وبكافة وسائل التعذيب لمعرفة أماكن قادة كتائب القسام وأين يختبئ إسماعيل هنية عند حالات الطوارئ ، وبعضهم كشف وجود محققين إسرائيليين في غرف التحقيق . وفي تلك الأثناء ، كان أدهم صبري في الرواية يحارب في غزة والضفة بل وفي العراق إلى جانب المقاومة ضد الأمريكان والإسرائيليين .. ألا ما أبعد ما بينهما ؟ ترى هل يشعر نبيل فاروق الآن أنه خدع الشباب طوال الوقت ورسم لهم صورة لامست أحلامهم فتمسكوا بها وتمنوا أعمق التمني وأحر الرجاء أن تكون حقيقة أو فيها بعض الحقيقة ؟ ثم سألت أيضا : هل يمكن لنبيل فاروق أن يعتذر عن هذا بأي شكل وبأي صورة حتى لو كانت قصة قصيرة أو مقالا في جريدة مشحونا بإيحاءات ورموز أدبية فيلتقط عشاقه المعنى دون أن تدركه عين الرقيب ؟

أتساءل .. لماذا كان الرئيس المصري دوما حسن الصورة في قصص نبيل فاروق ؟ هل لأنه فعلا كذلك ؟ هل الرئيس يعتقد في الله و يؤمن به و يحفظ آياته التي كنت تكتبها على لسانه ؟ ، هل الرئيس له بالفعل تلك الكاريزما عند كل الناس كما كنت تصوره ؟ ، لا أدري لماذا شعرت و أنا أقرأ وقتها أنني لا أعرف هذا الرئيس الذي تتحدث عنه .

ثورة ينايرEdit

عندما قامت الثورة يوم 25 يناير، لا يخفى على أحد أن أغلبية من قاموا بالمظاهرات والاحتجاجات كانوا من الشباب – وهو الطبيعي – لما يحدث في مظاهرات العالم السياسية، فيكون قوامها الرئيس من الشباب، أكاد أجزم أن معظم من قاموا بالثورة من كانت أعمارهم تتراوح ما بين الخامسة والعشرين، إلى الخامسة والثلاثين، كانوا من قراء سلسة رجل المستحيل، وأكاد أكون على يقين تام، أن من كون الجزء الأغلب من إدراكهم هو أدهم صبري.وعلى ما أعتقد أنهم بحثوا كثيرًا عن أدهم صبري في كل ميادين مصر؛ لكى يعطيهم الأمل والثقة التي كان كل الناس يسحبونها منهم، فقد أعطوه كل طفولتهم وشبابهم وأحلامهم وتلمسهم للأشياء، فقد آن له أن يرد الجميل لهم في هذه اللحظات المهمة والفاعلة على الأرض، فقد فعلوا ما كانوا يتصورون أدهم صبري يحرضهم عليه طوال حياتهم الملاصقة لحياته الورقية.

وإذ بعمر سليمان – مدير المخابرات المصرية – في حينها، وهو يدعو الشباب – في عز امتلاكهم للشارع – إلى العودة لمنازلهم؛ لأنهم يتم استخدامهم من قبل الأعداء لهدم الدولة المصرية، كانت أول صفعة على وجهي؛ كى أفيق من ذلك العالم الوردي الذي رسمته للمخابرات المصرية التي تقاتل لرفعة اسم مصر . أية دولة التي يتكلم عنها الرجل الذي يسعى هذا الشباب لهدمها؟ , دولة مبارك التي يعلم القاصي والداني أنها دولة المحسوبية والفساد، دولة معدلات السرطان، وفيروس سي غير المسبوقة، وموت الناس بلا ثمن في شتى بقاع الأرض، إما حرقًا أو غرقًا أو ردمًا، وبعد ذلك عرفت أن عمر سليمان هو من المرتزقة المشهورين على مستوى العالم في التعذيب بالوكالة: فإذا أرادت أمريكا أن تنتزع اعترافًا من مسجون في جوانتنامو مثلًا، عندها يتم تهديده بأنه سيتم إرساله إلى مصر.

فى 2014 استضيف دكتور نبيل فاروق، مؤلف السلسة نفسه، في حوار تليفزيونى مع الكاتب والمذيع إبراهيم عيسى، وبعد عبارات الثناء والشكر والتملق ما بين المذيع والضيف، إذ بالرجل، نبيل فاروق، ينهال على الشباب باتهامات الغفلة وعدم الدراية ببواطن الأمور، ويسخر بشدة من ثورتهم، واحتجاجهم، ولمن تابع مقالاته بعد ذلك تراه يحاول – بكل جهده – أن يثبت ان هذة الثورة مؤامرة كبرى من قوى العالم الكبرى لعرقلة مسيرة مصر المبهرة، ويلوك مصطلحات من نوعية حروب الجيل الرابع، والطابور الخامس، التي لا تختلف كثيرًا عما يصدره أحمد موسى – المذيع الألمعي – لمشاهديه.

هل تعلم ما هى المؤامرة الحقيقية يا دكتور نبيل؟ المؤامرة الحقيقة هي أنت! المؤامرة التي صنعتها أنت على عقولنا طوال العشرين سنة الفائتة، ولكنها – لسوء حظك – باءت بالفشل، فقد رسمت لنا عالم من الأكاذيب صاحبنا كثيرًا حتى ظنناه حقيقيًا أصبح أدهم صبري هو بطلنا ومرجعيتنا، وقائد ثورتنا، ولأننا نعلم أن هذا ما أراده أدهم صبري الذى صنعته عقولنا، وما أردناه نحن له، فهذا عزاؤنا فيما أضعناه من عمر في حضرة أدهم صبري أما أنت فسندعك مع ملايينك التي جنيتها من جيوبنا، ونتركك مع الملفات السرية لمخابرات عمر سليمان التي تروج لبطولات التعذيب والحروب بالوكالة، أما نحن، فلنا رجل المستحيل الذي تخيلناه، والذي لم يخنا أو نخنه، وليس الخبير الاستراتيجى الذي أردته أنت، الذي يردد هراء حروب الجيل الرابع والطابور الخامس.

مصدرEdit

  • محمد إلهامي , هل اعتذر نبيل فاروق؟