أثيل النجيفي

من بيضيپيديا

اذهب إلى: تصفح, البحث
Atheel.jpg

أثيل النجيفي سياسي من العراق ونجم في سماء الخيبة ، بعدما فرّط بإهماله ، في كبريات مدن العراق ، الموصل ، بتقديمها لُقْمة سائغة في فم الإرهاب ، في تكرار مأساوي لخيانة أبي رغال ، ذلك البدوي الذي دلّ جيش ابرهة الحبشي على الكعبة في مكة ، دلّ أثيل النجيفي بالتعاون مع مسعود بارزاني و تركيا خارطة الطريق الى الحدباء الى داعش . ليس هذا الكلام استنتاج ، بل نقل حرفي لنبض الشارع الموصلي والعراقي ، الذي اطلق هذه التسمية على اثيل النجيفي. لكن.. أليّس في هذا المنطق إجحاف ، حيث لا دليل ، على انّ الرجل النازح الى أربيل ، مسؤول عن سقوط مدينة الحدباء. وبالمقابل ، فان حتى الجرذان تتعلُّق بالسفينة الغارقة ، أما النجيفي ، المائيّ المباديء ، فلا .

أهالي الموصل متيقنون من انهزامية النجيفي امام داعش ، بعدما فرّ في ليلة سوداء من القصر الفخم في منطقة الجديدة ، عبر الطريق الترابي في منطقة كمبرلي ، باتجاه محافظة اربيل في إقليم كردستان ، فيما كان مُتوقعاً منه ، انْ يسقط شهيدا دون قصوره ، وأمواله ، وخيوله ، ليّقام له تمثال في القلوب ، قبل الساحات . وبهذا يصح وصف أحد أبناء المدينة له ، بانه عبد الله الصغير، تذكيرا بآخر ملوك العرب في الاندلس ، حين خرج ذليلا من غرناطة والى الابد.

الحقيقة، التي يحرص الكثيرون على ابرازها ، هي ان النجيفي في واقع الأمر، ليس سوى واحداً من أصناف البرجوازيين والاقطاعيين الصغار، الذي يطمحون الى الخوض في السياسة ، معتقدا بأن ارث العائلة الاقطاعي ، يتيح له تسيّد المشهد . لكن تجارب الدول ، تقول ان هذا النوع من الساسة لن يكون نجما حقيقيا ، بل نيزكاً يتوهّج لثوان ، ثم يهفت ، ومع قراءة تاريخ الرجل ، يصبح الوصف ، واقعياً. ذلك ان النجيفي متقلّب الاهواء السياسية ، شأنه شأن التاجر، الباحث عن الصفقات ، وبين صداقات مع رؤساء عشائر لتعزيز النفوذ داخل الموصل ، جامَلَ اثيل النجيفي ، مسعود بارزاني ، الى الحد المذل ، حين لم يجرأ على الوقوف بوجه توسّعه نحو مناطق الموصل ، وآبارها النفطية ، لأنه أوقع نفسه في مطبّ الحاجة لهم ، فمنحوه بعض ما أراد ، وأبرزها اللجوء" بعد الفرار من داعش ، مقابل المذلة الدائمة.

اثيل ليس مستثمر في المال فحسب ، بل في الطائفية أيضا ، فيقول عنه الكاتب ذنون يوسف ، انه من ألد أعداء التركمان في المحافظة وخاصة ابناء تلعفر سنة ، كانوا ام شيعة ، ولا عجب في نيله تأييد اعضاء مجلس المحافظة من التركمان السنة ، الذين امتثلوا لأوامر مباشرة من الباب العالي التركي ، وهم يعلمون كل العلم بأنهم يعيدون انتخاب من كان يمنع اقامة مشاريع ، وبنى تحتية في القصبات التي يقطنها التركمان. وزاد في القول وأكثر من ذلك ، فما زال ممّن على شاكلة النجيفي الذي يمقت الهويات الفرعية من مسيح وايزيديين وشبك وتركمان ، ينظر الى اهل تلعفر نظرة دونية ويصفونهم بشتى انواع النعوت البعيدة عن الادب والاخلاق.

أدوات شخصية